الرّجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٥٦ - الرجعة وأُصول الإسلام
علىٰ الترتيب أو غيره ، فكل علمه إلىٰ الله سبحانه وإلى أوليائه [١].
حكم الرجعة
هل الرجعة من أصول الدين ؟ وهل الإسلام منوط بالاعتقاد بها ؟
وما هي الأحكام التي أصدرها علماء الإمامية بشأن متأولي الرجعة ؟ هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عليها في هذا البحث.
الرجعة وأُصول الإسلام
تعتقد الشيعة الإمامية بالرجعة من بين الفرق الإسلامية طبقاً لما ورد وصح من الأحاديث المروية عن أهل بيت الرسالة عليهمالسلام ، وليس هذا بمعنىٰ أنّ عقيدة الرجعة تعدُّ واحدة من أُصول الدين ، ولا هي في مرتبة الاعتقاد بالله وتوحيده أو بدرجة النبوة والمعاد ، بل هي من ضروريات المذهب كما تقدم.
ولا يترتب علىٰ الاعتقاد بالرجعة إنكار لأي حكم ضروري من أحكام الإسلام ، وليس ثمة تضاد بين هذا الاعتقاد وبين أُصول الإسلام.
يقول الشيخ المظفر : إنّ الاعتقاد بالرجعة لا يخدش في عقيدة التوحيد ، ولا في عقيدة النبوة ، بل يؤكد صحة العقيدتين ، إنّ الرجعة دليل القدرة البالغة لله تعالىٰ كالبعث والنشور ، وهي من الاُمور الخارقة للعادة التي تصلح أن تكون معجزة لنبينا محمد وآل بيته عليهمالسلام ، وهي عيناً معجزة إحياء الموتىٰ التي كانت للمسيح عليهالسلام بل أبلغ هنا لأنّها بعد أن يصبح الأموات رميماً ( قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي
[١] حق اليقين ، للسيد عبدالله شبر ٢ : ٣٥.